فقط طابقين.. حكومة النمسا العليا تمنع بناء مسجد من أربعة طوابق بقرار تنظيم عمراني

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:

أقر تحالف ثلاثي حزبي في مدينة “فرايشتات” (Freistadt) بمقاطعة النمسا العليا قراراً تنظيمياً يقضي بفرض منطقة إعادة تخطيط عمراني (Neuplanungsgebiet) عند مدخل المدينة. ويستهدف هذا الإجراء بشكل مباشر مخططات التوسعة الخاصة بدار عبادة (مسجد) تابع لجمعية “أليف” (Alif)، حيث كان يسعى القائمون عليها لإعادة بناء المقر القديم والمتهالك، إلا أن اللائحة التنظيمية الجديدة وضعت حداً للارتفاعات بحيث لا يسمح بأي بناء يتجاوز الطابقين فقط.

حظر بناء “مسجد كبير” بقرار من التحالف الثلاثي

نجح التحالف المشكل من حزب الشعب النمساوي ÖVP، وحزب الحرية النمساوي FPÖ، وقائمة المواطنين المستقلة (WIFF) في وضع حد ومنع تشييد ما وصفوه بـ “المسجد الكبير” عند البوابة الرئيسية للمدينة. وجاء هذا القرار الحاسم بعد أسابيع من القلق والجدل الذي أثارته الخطط الهندسية لجمعية “أليف” لتجديد مقرها الحالي، وسط مخاوف سياسية وشعبية من تحول المبنى إلى “صرح إسلامي باذخ” يغير الملامح البصرية لمدخل مدينة “فرايشتات” التاريخية.

قيود الارتفاع وأزمة مواقف السيارات والاندماج

بموجب قرار منطقة إعادة التخطيط الجديد، يمنع نهائياً تجاوز خط الارتفاع لأكثر من طابقين، كما استند التحالف الحزبي في تمرير القرار إلى قضايا تنظيمية أخرى تتعلق بحركة المرور وتأمين مواقف السيارات الكافية. وصرح مستشار البنية التحتية في المدينة، Rainer Widmann (عن قائمة WIFF)، مبرراً الرفض الصارم: “إن بناء مسجد كبير من أربعة طوابق هو أمر مرفوض تماماً؛ لأن ذلك يقلل من فرص الاندماج ويعطي فرصاً لانتشار الإسلام السياسي الخطير. فرايشتات لا تحتاج إلى رمز قوة، بل تحتاج إلى اندماج حقيقي ودار عبادة حديثة تخدم المسلمين المحليين فقط”.

توافق حزبي حول حماية الطابع المعماري للمدينة

من جانبها، أظهرت نائبة رئيس البلدية، Johanna Jachs (عن حزب الشعب ÖVP)، موقفاً أقل حدة في نبرته السياسية لكنه مؤيد للقرار، قائلة: “يسعدني أننا استطعنا تحمل المسؤولية وتجاوز الخلافات الحزبية لوضع أطر تنظيمية واضحة ومحددة لهذه المنطقة الحساسة، فمدينة فرايشتات تستحق تطوراً عمرانياً يحترم طابعها الخاص، وعلى كل من يريد البناء أن يعلم مسبقاً ما تتوقعه المدينة وتفرضه من شروط”. كما أشاد مستشار البلدية، Harald Schuh (عن حزب الحرية FPÖ)، بهذا الإجماع قائلاً: “أعتقد أن المواطنين يريدون رؤية الأحزاب تعمل معاً لمصلحة المدينة بدلاً من الغرق في المناكفات السياسية، وقد نجحنا في ذلك وقيدنا البناء بطابقين فقط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى